السيد نعمة الله الجزائري
10
عقود المرجان في تفسير القرآن
[ 16 ] [ سورة الروم ( 30 ) : آية 16 ] وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 16 ) « لِقاءِ الْآخِرَةِ » ؛ أي : البعث والقيامة . « 1 » « مُحْضَرُونَ » ؛ أي : مدخلون لا يغيبون عنه . « 2 » [ 17 ] [ سورة الروم ( 30 ) : آية 17 ] فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( 17 ) « فَسُبْحانَ » . خبر في معنى الأمر . أي : سبّحوه ونزّهوه عمّا لا يليق به في وقت مجيء ظلام اللّيل ومجيء ضياء النهار . « 3 » [ 18 ] [ سورة الروم ( 30 ) : آية 18 ] وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ( 18 ) « فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » ؛ أي : هو المستحقّ لحمد أهلها . « وَعَشِيًّا » ؛ أي : وقت العشاء . « حِينَ تُظْهِرُونَ » : حين تدخلون في الظهيرة وهو نصف النهار . وقيل : إنّ الآية تدلّ على الصلوات الخمس . لأنّ قوله : « حِينَ تُمْسُونَ » يقتضي المغرب والعشاء الآخرة ، و « حِينَ تُصْبِحُونَ » يقتضي صلاة الصبح ، و « عَشِيًّا » يقتضي صلاة العصر ، و « حِينَ تُظْهِرُونَ » يقتضي صلاة الظهر . وهو الأحسن ، لأنّه خصّ هذه الأوقات بالذكر . وإنّما خصّ صلاة اللّيل باسم التسبيح وصلاة النهار باسم الحمد ، لأنّ الإنسان في النهار متقلّب في أحوال يوجب تنزيه اللّه تعالى من الأسواء فيها فلذلك صار الحمد بالنهار أخصّ فسمّيت به صلاة النهار ، والتسبيح باللّيل أخصّ فسمّيت به صلاة اللّيل . « 4 » [ 19 ] [ سورة الروم ( 30 ) : آية 19 ] يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 19 )
--> ( 1 ) - مجمع البيان 8 / 467 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 217 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 467 . ( 4 ) - مجمع البيان 8 / 468 .